الشيخ الأنصاري
321
فرائد الأصول
وأنت خبير : بأن ما ذكره في وجه الجمع - من تيسر القرائن وعدم اعتمادهم على الخبر المجرد - قد صرح الشيخ في عبارته المتقدمة ( 1 ) ببداهة بطلانه ، حيث قال : إن دعوى القرائن في جميع ذلك دعوى محالة ، وأن المدعي لها معول على ما يعلم ضرورة خلافه ويعلم من نفسه ضده ونقيضه . والظاهر - بل المعلوم - أنه ( قدس سره ) لم يكن عنده كتاب العدة . وقال المحدث الأسترآبادي - في محكي الفوائد المدنية - : إن الشيخ ( قدس سره ) لا يجيز العمل إلا بالخبر المقطوع بصدوره عنهم ، وذلك هو مراد المرتضى ( قدس سره ) ، فصارت المناقشة لفظية ، لا كما توهمه العلامة ومن تبعه ( 2 ) ، انتهى كلامه . وقال بعض من تأخر عنه من الأخباريين ( 3 ) في رسالته ، بعد ما استحسن ما ذكره صاحب المعالم : ولقد أحسن النظر وفهم طريقة الشيخ والسيد ( قدس سرهما ) من كلام المحقق ( قدس سره ) كما هو حقه . والذي يظهر منه : أنه لم ير عدة الأصول للشيخ ، وإنما فهم ذلك مما نقله المحقق ( قدس سره ) ، ولو رآها لصدع بالحق أكثر من هذا . وكم له من تحقيق أبان به من غفلات المتأخرين ، كوالده وغيره . وفيما ذكره كفاية لمن طلب الحق وعرفه ، وقد تقدم كلام الشيخ ، وهو صريح فيما فهمه
--> ( 1 ) في الصفحة 318 . ( 2 ) الفوائد المدنية : 67 . ( 3 ) هو الشيخ حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي في كتاب هداية الأبرار ، كما سيأتي ، انظر شرح الوافية ( مخطوط ) : 186 .